|
حياته :
هو
أب جميع الرهبان ومؤسس نظام الرهبنة. ولد سنة ٢٥١ م ببلدة قمن العروس بني
سويف… مات والده وهو بعد شاب في سن الثامنة عشر أو العشرين وخلف له أملاكاً
كثيرة ( ٣٠٠ فداناً).. وزعها جميعها على الفقراء بعد أن سمع الشماس في
الكنيسة يقرأ قول الرب في الإنجيل.. "إن أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبع
أموالك واعطِ الفقراء فيكون لك كنزاً في السماء". تنسّك أولاً في أطراف قريبة
ثم أخذ يتوغل في الصحراء الشرقية رويداً رويداً حتى وصل إلى المكان الحالي
الذي يقع في ديره بجوار ساحل البحر الأحمر. بعد سنوات سمع عنه الناس وتوافدوا
إليه، بعضهم طالباً بَركته وبعضهم طالباً شفاءه والبعض طالباً التتلمذ له.
ومن ضمن تلاميذه أثناسيوس الرسولي بطريرك الإسكندرية. وقد كتب تاريخ حياته
وحمله معه سنة ٣٣٩ م. في زيارته لروما. وتركه هناك. هذه السيرة التي أشعلت
الرغبة النسكية في بلاد غرب أوروبا. تنيح في سنة ٣٥٦ م.
من أقواله :
-
لا تكن قليل
السمع لئلا تكون وعاء لجميع الشرور، فضع في قلبك أن تسمع لأبيك فتحل بَرَكة
الله عليك.
-
اطلب التوبة في
كل لحظة ولا تدع نفسك للكسل لحظة واحدة.
-
اعلم أن
التواضع هو أن تعد جميع البشر أفضل منك متأكداً من كل قلبك أنك أكثر منهم
خطيئة، ويكون رأسك منكساً ولسانك يقول لكل أحد: "اغفر لي".
-
اتعب نفسك في
قراءة الكتب المقدسة واتباع الوصايا فتأتي رحمة الله عليك سريعاً. وتخلصك
من النجاسة.
-
قال ربنا يسوع
المسيح: "ادخلوا من الباب الضيق"، فما هو ذلك الباب الضيق إلا حفظ اللسان
من الخطأ! إذن لنجاهد ونضع حافظاً قوياً على أفواهنا حتى لا ننطق بنطق
شرير.
-
يا أولادي
اهربوا من النميمة ولازموا السكوت. لأن الساكت مقامه عند الله في زمرة
الملائكة.
-
ضبط العقل في
الصلاة بدون الاحتراس السابق في الكلام والأعمال والحواس لا يمكن أن يكون.
-
لست أخاف الله
لأني أحبه.
|